السيد كمال الحيدري
383
منهاج الصالحين (1425ه-)
ما في ذمّة الثاني ، ويضمن الرابع عن الثالث وهكذا ، مع مراعاة الشروط السابقة . المسألة 1341 : إذا كان له دَينٌ على شخصين ، جاز لكلّ منهما ضمان دَين صاحبه ، فيترتّب على ذلك انتقال ما في ذمّة المدين الأوّل إلى ذمّة الثاني ، وما في ذمّة الثاني إلى ذمّة الأوّل . وإذا كان على الدين أو على أحدهما رهنٌ ، انفكّ بالضمان . وإذا رضي الدائن بضمان أحد الشخصين ولم يرضَ بضمان الآخر ، كان جميع الدينين في ذمّة المدين الذي رضي بضمانه . فإذا أدّى جميع ما عليه وكان ضمانه بإذن المدين الآخر ، جاز له الرجوع عليه في مقدار ما أدّى عنه . وإذا كان متبرّعاً عنه ، لم يرجع عليه بشيء . المسألة 1342 : إذا كان شخصٌ مديناً لشخصين ، صحّ ضمان شخصٍ لهما أو لأحدهما المعيّن . ولا يصحّ ضمانه لأحدهما لا على التعيين ، وإن تساوى الدينان في الكميّة والصفة . المسألة 1343 : إذا كان المدين فقيراً ، لم يصحّ أن يضمن عنه شخصٌ بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو ردّ المظالم ، إلّا بإذن من يقلّده . وإذا كان الدين الثابت في ذمّة المدين خُمساً أو زكاة ، صحّ أن يضمنه عنه شخصٌ لمستحقّيه ، وهم الفقراء والمساكين وباقي الأصناف ، أو يضمنه لمرجع تقليده . لكن يشترط أن يكون الحقّ الثابت على المدين في الذمّة ، لا في العين . نعم ، لو تلفت العين - الخمس أو الزكاة - بتفريطٍ من المدين ، صحّ ضمانها . المسألة 1344 : لا يختصّ الضمان بالأموال التي تكون في الذمّة ، بل يشمل الديون التي تشتغل بها الذمّة من المنافع والأعمال ، كمنافع الإجارة وعمل الأجير ، وكذا يشمل الأعيان الخارجيّة بمعنى كون العين المضمونة في عهدة الضامن فعلًا . المسألة 1345 : يصحّ ضمان المضمون شرعاً كالمغصوب والمستحقّ ، كما يصحّ أن يضمن الثمن للمشتري ، إذا ظهر المبيع مستحقّاً أو مغصوباً . كما يصحّ ضمان البعض كذلك . المسألة 1346 : يجوز أن يضمن الضامن الدَّين ويشترط عليه الدائن أن يكون